علي الأحمدي الميانجي

41

التبرك

سوادة ، قالت : كنت فيمن شهد فاطمة حين ضربها المخاض . . . قالت : فوضعت ابناً فسررته ووضعته في خرقة صفراء ، فقال : ايتيني به فلففته في خرقة بيضاء ، فتفل في فيه وسقاه من ريقه . . . « 1 » . 24 - ومنهم الإمام السّبط الأصغر الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام حنّكه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بريقه ، وأذّن في أذنه ، وتفل في فمه « 2 » . نظرة في الأحاديث يستفاد من الروايات المتقدّمة مضافاً إلى أنّ التبرّك كان سيرة مستمرّة منذ البعثة في مكّة ثمّ في المدينة ؛ أنّ الصحابة كانوا يفتخرون بذلك ، وينقلونه مباهين به ، كما أنّ العلماء قد أدرجوه في كتبهم على أنّه من مناقب هؤلاء وفضائلهم ، وإيذاناً بأنّ أبويه كانا بهذه المكانة من الإيمان واليقين ، وأنّ النبيّ كان بهم رءوفاً عطوفاً ، فكان يبرّك عليهم ويحنّكهم ، وأنّ هؤلاء تشرّفوا بذلك وتبرّكوا به وصاروا مبارَكين . ويستفاد أيضاً : أنّ التبرّك كان تارةً يتحقّق بتحنيكه فقط ، بجعله صلى الله عليه وآله التمر في فم الصبي ، أو به وبلوك النبيّ صلى الله عليه وآله له في فمه المبارك ، وخلطه مع ريقه المبارك ، ثمّ حنّكه ،

--> ( 1 ) الإصابة 4 : 338 ، والاستيعاب ، هامش الإصابة 4 : 324 ، وأسد الغابة 5 : 483 - 484 ، وملحقات إحقاق الحقّ 11 : 4 ، وما بعدها عن المعجم الكبير للطبراني : 129 ، نسخة جامعة طهران ، ولسان العرب في كلمة : « لبى » ومجمع بحار الأنوار 3 : 241 ، وتاج العروس وكنز العمّال 16 : 261 ، ومنتخبه بهامش المسند 5 : 104 ، والبداية والنهاية 8 : 33 ، ولفظه : فحنكه رسول اللَّه بريقه وسمّاه حسناً ، وفضائل الخمسة 3 : 172 ، عن كنز العمال 8 : 105 ، عن ابن مندة وأبي نعيم وابن عساكر ، ومجمع الزوائد للهيثمي وقال : رواه الطبراني بسندين ، والوسائل 15 : 138 - 140 ، وفيه : « وأدخل لسانه في فمه » والبحار 43 : 240 ، عن معاني الأخبار ، والعلل : 254 ، عن النهاية في « لبى » . ( 2 ) ملحقات إحقاق الحقّ 11 : 258 ، والوسائل 15 : 138 - 140 ، وفيه : « وأدخل لسانه في فمه » والبحار 43 : 241 ، عن معاني الأخبار والعلل : 243 ، عن أمالي الصدوق : 254 عن المناقب .